الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
224
شرح الرسائل
وحكى هذا الكلام بعينه عن النهاية وصرح الشهيدان بوجوب تحصيل العلم مع الامكان ) ولا ينفع الحرج النوعي ( وصرح في الرياض بأنّ مقتضى الأصل ) أي قاعدة الاشتغال ( القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء تحصيلا للبراءة اليقينية ، وقد سبقهم في هذا الاستدلال ) أي الاستدلال على لزوم قضاء الأكثر بقاعدة الاشتغال ( الشيخ - قدّس سرّه - في التهذيب حيث قال : أمّا ما يدل على أنّه يجب أن يكثر منها « قضاء » فهو ما ثبت أنّ قضاء الفرائض واجب ، وإذا ثبت وجوبها ولا يمكنه أن يتخلّص من ذلك ) باليقين ( إلّا بأن يستكثر منها ، وجب ) الاكثار ( انتهى ، وقد عرفت أنّ المورد ) يعني دوران الفائت بين الأقل والأكثر ( من موارد جريان أصالة البراءة والأخذ بالأقل عند دوران الأمر بينه « أقل » وبين الأكثر ) لانحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل ، وشك بدوي بوجوب الأكثر ، فيجري البراءة لانتفاء البيان المذكور ( كما لو شك في مقدار الدين الذي يجب قضائه ) فإنّه لا يجب الأكثر ( أو في أنّ الفائت منه صلاة العصر فقط أو هي مع الظهر فإنّ الظاهر عدم افتائهم بلزوم قضاء الظهر ، وكذا ) لم يفتوا بوجوب الأكثر إذا ( ما لو تردد فيما فات عن أبويه أو فيما تحمله بالإجارة ) أي تردد ( بين الأقل والأكثر . وربّما يظهر عن بعض المحققين ) وهو العلّامة الطباطبائي في المصابيح ( الفرق بين هذه الأمثلة ) الأربعة التي حصل التردد فيها من حين الالتفات من دون سبق علم تفصيلي وعروض نسيان ( وبين ما نحن فيه ) حيث فاتت الفرائض تدريجا مع العلم بها تفصيلا ثمّ عرض النسيان ( حيث حكى عنه في رد ) السبزواري ( صاحب الذخيرة القائل بأنّ مقتضى القاعدة في المقام ) حيث ينحل العلم الاجمالي إلى تفصيلي وشك بدوي ( الرجوع إلى البراءة ) لانتفاء البيان . ( قال : إنّ المكلّف حين علم بالفوائت صار مكلفا بقضاء هذه الفائتة ) الأوّلية ( قطعا ، وكذا الحال في الفائتة الثانية والثالثة وهكذا ) فالمشكوك على تقدير